‫سيري الذكية وروبوتات المنزل من Apple: هل ستصبح واقعاً أم تبقى مجرد وعود؟‬

تقرير تحليلي يوازن بين آمال آبل في سيري وروبوت المنزل ونظام Charismatic، مع مقارنة تقنية مع Ballie لسامسونج وتوقعات مستقبل المنازل الذكية.

بينما يعمل iPhone بشكل جيد، لم تُترجم ترقية سيري إلى القَدر نفسه من الثقة حتى الآن. في الآونة الأخيرة، أشعر بخيبة أمل تجاه آبل، وبالأخص عندما يتعلق الأمر بتحديثات سيري.

ما زلت أستخدم منتجات آبل، وربما أستمر في الاعتماد عليها لأنها تعمل بالنسبة لي، رغم أنني لا أستخدم الكثير من ميزات الذكاء الاصطناعي. لكن هذا لا يعني أنني نسيت فوضى سيري، ولا أن iPhone 17 سيطلق قريباً بينما ينتظر من اشترى iPhone 16 وعداً بواجهة مساعد رقمي أكثر ذكاءً ولم يحصل عليه حتى الآن.

مع أن كثيراً من مزايا الذكاء الاصطناعي متاحة، إلا أن الترقية الكبيرة لسيري ما تزال مفقودة. وعندما تسمع أن هذا الإصدار المحسّن ممكن أن يظهر في أقرب وقت في الربيع القادم، يتراجع حماسك لمنتجات آبل المستقبلية. فالسؤال هنا: هل يمكن للشركة أن تكون في الموعد وتفي بما تعد به؟ مع خيبة الأمل والوعود المكسورة، يستغرق بناء الثقة وقتاً طويلاً.

من الواضح أن آبل تحاول استعادة زخْمها، وربما يعود الأمر إلى 2027 عندما يظهر روبوت منزلي فعّال يتحرك في المنزل ويبدو كأنه حي بفضل سيري. ورغم ذلك، قد يؤدي كل ذلك إلى دفع تحديث سيري إلى الوراء أكثر فقط لتتوافق مع إطلاق الروبوت. لكن سننتظر ونرى.

الروبوت المنضّد كما تصورته آبل

يُذكر أن الروبوت الطاولة يشبه آيباداً على ذراع متحرك يمكنه الالتفاف والتعقب حولك. مثل رأس بشري، يمكنه التوجّه نحو من يتحدث أو محاولة جذب انتباه من يتجاهله. الفكرة هي إحياء الذكاء الاصطناعي بطرق لم تصل إليها الشركات المصنعة للأجهزة الأخرى حتى الآن. تتصور آبل وجوده على مكتب أو في بارز المطبخ، ليُساعد في العمل، والإعلام، والمهام اليومية.

لكن هناك ملاحظة مهمة: لدى سامسونج شيء قريب من هذه الفكرة بالفعل. جهاز Ballie، المؤيّلاً بواسطة Gemini AI من Google Cloud، سيظهر في وقت لاحق من هذا العام، ويمكنه المحاورة بشكل طبيعي أثناء إدارة الإضاءة وتحيات الزوار وجدولة المهام وتذكيرك وتوفير رعاية للحيوانات الأليفة. فإذا تأخرت آبل حتى 2027، فربما تكون المنافسة قد تقدمت على ساحة الذكاء الاصطناعي في المنزل.

ومع ذلك، Ballie لا يزال في طريقه، فلنعمل على أن لا تقع آبل في فخ الوعود أكثر من الواقع كما حدث سابقاً.

ماذا ستكسب آبل من سيري وما حولها؟

المكسب الأبرز المتوقع للجهاز المستقبلي هو سيري نفسها. سيري جديدة كلياً يمكنها الانضمام إلى المحادثات وتذكر الأشياء وتتصرف كما لو أنها شخصية حقيقية. قد تقاطع محادثة تدور حول العشاء وتقترح مطاعم قريبة أو وصفات لطيفة. التصميم يهدف إلى حوار متبادل، تخطيط رحلات، وإنجاز المهام—تماماً كما هو الحال مع وضع الصوت الشامل OpenAI.

ومن المتوقع أن تكون لسيري أيضاً شخصية بصرية. يبدو أن آبل اختبرت شعار Finder متحركاً أو ما يشبه ميموجي، في حين سيحتوي الروبوت نفسه على شاشة تقرب من 7 بوصات مع ذراع محرك يمتد حوالي نصف قدم في أي اتجاه.

بالإضافة إلى ذلك، قد تكون آبل بصدد إطلاق شاشة ذكية للمنزل في العام المقبل. في الأساس، ستكون نسخة مبسطة من الروبوت بلا ذراع ولا محادثة سيري، لكنها ستظل قادرة على التحكم بالمنزل، تشغيل الموسيقى، تدوين الملاحظات، التصفح، ومكالمات الفيديو.

كلا الجهازين من المتوقع أن يعمل بنظام تشغيل جديد يسمّى تشارismatic، مصمم لعدة مستخدمين، وهو خطوة تاريخية لشركة آبل نحو المنازل الذكية، وهو تقارب كبير نحو ما بدأته أمازون وجوجل منذ نحو عقد من الزمان من وراء الشاشات الذكية.

أسئلةٌ منطقية وتحديات محورية

ومع أنني أصدق في إمكان أن تكون الأجهزة Hardware ذات جدوى، إلا أن المشكلة تبقى في الذكاء الاصطناعي المرافق لسيري. هل ستنجح آبل في تقديم سيري تعمل حقاً؟ معروفة بتأخرها عادة، لكنها غالباً ما تأتي بجودة أعلى. لكن مع سيري في هذه الحالة، الشك يظل قائماً.

يقال إن مهندسي آبل يعملون على نسخة تدعى لينود Linwood، مبنية على نماذج اللغة الكبيرة لتوليد الذكاء الاصطناعي. الهدف هو الوصول إلى بيانات شخصية للإجابة على الاستفسارات، وهو شيء تأخرت فيه النسخة الحالية. وفي حديث له مؤخراً، أشار كريغ فدريغي، نائب رئيس الهندسة البرمجية في آبل، إلى وجود overhaul غير متوقع على مستوى النظام.

ومن الجدير ذكره أن تقارير تشير إلى أن مطوري الروبوت الطاولة اعتمدوا بشكل رئيسي على أدوات مثل ChatGPT و Gemini من Google في بناء واختبار الميزات. وهذا يثير سؤالاً مهماً: لماذا يعيدون اختراع العجلة عندما يمتلك المنافسون بالفعل تقنيات متقدمة في OpenAI أو Google؟

خلاصة وتوقعات المشهد التنافسي

لا شك أن آبل لديها خطط كبيرة مع الروبوتات والذكاء الاصطناعي وواجهة المنزل الذكي. لكن يبقى مصدر الربح الأساسي للشركة من الهاتف iPhone، وهو ما يجعل سرعة التسليم والتكامل مع بقية الأجهزة أمراً حاسماً. حتى الآن، الملايين يستخدمون مساعدي ذكاء اصطناعي مثل ChatGPT و Gemini، ويبدو أن كثيراً من المستخدمين قد لا ينتقلون إلى سيري عند ظهوره بشكل كامل. قد تكون المنافسة أشد من المتوقع، والخيار أمام المستخدمين متاح وجاهز.

الخلاصة بسيطة لكن حاسمة: من الأفضل أن تتجنب آبل إعلان شيء غير جاهز بالكامل، خاصة حين يتعلق الأمر بالروبوتات المنزلية والأجهزة الذكية في الأفق. فهناك منافسون أقوياء وخيارات موجودة، والناس استثمرت في مساعدي AI الحاليين وتعودت على routines محددة. لذا قد لا تكون سيري مجرد متأخرة فحسب، بل قد تكون متأخرة وخاسرة إذا لم تتقدم بالشكل الذي يفي بالوعود.

سننتظر ونرى هل ستنجح آبل في تجاوز التوقعات وإبهار الجمهور أم ستبقى في موقع المتأخرين في سباق الروبوتات والذكاء الاصطناعي المنزلي. وفي النهاية، المعيار الحقيقي هو ما سيصل إلى المستخدمين بالفعل وليس ما يُعلن عنه فقط.