نظرة عامة على المشهد الحالي
يبرز تقرير حديث أن iPhone 13 ما زال الأكثر انتشاراً بين مستخدمي آبل، حتى مع وجود إصدارات أحدث من آبل. وفق تقرير The Street، يشير إلى أن 16.3% من جميع مستخدمي iPhone يستخدمون iPhone 13 نفسه، وهو مؤشر على كيف يقيم المستهلكون القيمة عند الترقيات.
خلال الربع الثاني من عام 2025، شحنت أبل 44.8 مليون جهاز iPhone، بانخفاض قدره 2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. أما سامسونج فشحنت 57.5 مليون هاتف، بزيادة 7% على أساس سنوي. ونتيجة لذلك توجهت الحصة العالمية للسوق لصالح سامسونج، بينما حافظت أبل على حصة نسبية عند 16%، فيما ارتفعت حصة سامسونج إلى 20% وفق The Street.
وتظهر الصورة أقوى في الولايات المتحدة، حيث انخفضت حصة آبل من 56% إلى 49%، بينما ارتفعت حصة سامسونج من 23% إلى 31%، وفق التقرير نفسه. يعود الزخم الجديد إلى الطلب المتزايد على هواتف سامسونج القابلة للطي، مثل Galaxy Z Fold 7، الذي أشارت تقارير The Street إلى أن لديه نحو 25% زيادة في الطلبات المسبقة مقارنة بجيله السابق، كما أن مبيعات الطي اقتربت من الارتفاع بنسبة تصل إلى 50% عن النموذج الأخير.
عوامل القوة والتميّز لدى سامسونج
تشير التحليلات إلى أن التنوع في مجموعة المنتجات وبأسعار مختلفة يمنح سامسونج ميزة في الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين. وقال المحلل آرون ويست من Omdia إن سامسونج ركّزت استراتيجيتها على «الحجم الذكي»، مع مواصلة التوسع في سلسلة Galaxy A ذات السعر المتوسط، إلى جانب الاستمرار في تطوير نموذجها الفاخر.
على سبيل المثال، يبدأ Galaxy A36 من 399.99 دولار، بينما يصل سعر Galaxy S35 إلى 799.99 دولار، وهو ما يمنح الشركة نطاقاً سعرياً أوسع لاستهداف شرائح متعددة من العملاء، وفق تقارير The Street.
وأشار Francisco Jeronimo نائب رئيس IDC لعملاء الأجهزة إلى أن سامسونج نجحت في ترسيخ قيادتها وأحرزت نمواً قوياً خلال الربع مدفوعاً بمبيعات Galaxy A36 وA56 الجديدة. كما أضاف أن هذه الهواتف تقدم ميزات مدعمة بالذكاء الاصطناعي في فئة متوسطة، وهو ما يثير فضول المستهلكين ويعزز حركة البيع في المتاجر.
هل تتغير صورة الابتكار لدى أبل؟
عندما كان ستيف جوبز على رأس أبل، ارتبط اسم الشركة بعصر من الابتكار الذي شمل iPod وiPhone وiPad. لكن مع تولّي تيم كوك المنصب التنفيذي، لاحظ محللون أن الإصدارات الكبرى أصبحت أقل تكراراً، مع تركيز على تحسينات أصغر مثل تحسين الكاميرات، وفق The Street.
تاريخ الإطلاقات الكبرى يبرز iPhone 6 في 2014 بميزة شاشة أكبر، ثم iPhone X بواجهة من الحافة إلى الحافة. منذ ذلك الحين، جرت ترقيات تقنية تحت الغطاء من شرائح أقوى، لكن التغييرات الكبيرة التي تدفع المستخدمين للترقية بشكل جماعي لم تحدث كما كان متوقعاً، بحسب تقرير The Street.
وتشير الآراء إلى أن قلة الابتكارات تقابل تاريخ أبل في إعادة تشكيل التصميم وتجربة المستخدم. حتى أن تصميم iPhone الأخير يبدو قريبا من الإصدارات السابقة، مع غياب خطوة ملفتة مثل شاشة قابلة للطي كما لدى سامسونج. كما أن ميزات الاستخبارات في أجهزة أبل ليست بمستوى Gemini من جوجل كما هو الحال في هواتف سامسونج التي تعمل بنظام أندرويد، وفق The Street.
خلاصة وتحولات محتملة للمستهلكين
تشير الصورة إلى أن اعتماد iPhone 13 كخيار مستقر قد يتغير مع تزايد تنوع عروض سامسونج من حيث الأجهزة القابلة للطي والأسعار المتعددة، وهو ما يفرض على آبل إعادة النظر في استراتيجيتها للحفاظ على حصتها في سوق الهواتف الذكية عالمياً وداخل الولايات المتحدة.
ملحوظات حول المصادر
قُدمت البيانات والتحليلات الأساسية في هذا التحليل من تقارير The Street، مع إشارات إلى تصريحات من خبراء في IDC وOmdia وتفصيلات عن مبيعات وأرقام الشحن في 2025.


