‫آبل أمام اختبار حاسم مع iPhone 17: هل يظل الهاتف رمز التفوق في عصر الذكاء الاصطناعي؟‬

تراقب وول ستريت والمستهلكون إطلاق iPhone 17 لاختبار قدرة آبل على الحفاظ على ريادتها في سوق يتجه بسرعة نحو الذكاء الاصطناعي وتتصاعد فيه المنافسة.

عندما يصعد تيم كوك وقادة آبل على المسرح في 9 سبتمبر في Apple Park، كاليفورنيا، ستراقب وول ستريت والمستثمرون عن كثب لمعرفة ما إذا كان iPhone لا يزال المعيار الذهبي في عالم يتجاوز الهواتف الذكية.

الاهتمام ليس محصوراً بالمستهلكين فحسب: ما الجديد في iPhone 17، وما مدى اختلافه عن نموذج العام الماضي؟ لدى كوك وفريقه الكثير من الخانات التي يجب ملؤها، ليس فقط حول ما إذا كان iPhone يظل يهيمن على حياة المستخدم الرقمية، بل أيضاً حول اتجاه الشركة بينما يبقى هذا الجهاز جوهرة تاجها الوحيدة في ظل تراجعها أمام منافسين في سباق الذكاء الاصطناعي.

بينما ظل iPhone المنتج الأكثر مبيعاً لشركة آبل منذ إطلاقها في 2007، تواجه الشركة خياراً صعباً: هل تنظر خارج إطار الهاتف أم تعيد اختراع الجهاز بما يحافظ على مكانتها كإحدى أكثر شركات التكنولوجيا قيمة عالمياً؟

تفكيك آيفون 17: ما الذي نتوقعه؟

حتى الآن، من المتوقع أن يقود iPhone 17 إيرادات آبل في المدى المنظور. ولأول مرة منذ سنوات، قد تفكر آبل في إعادة تصميم كبيرة للبقاء في المنافسة واحتفاظ العملاء داخل منظومتها. سيتوافر أربعة موديلات ضمن تشكيلة iPhone 17، بينما سيحل جهاز iPhone 17 Air محل نموذج Plus.

  • النموذج الأساسي iPhone 17 قد يأتي بشاشة 6.3 بوصة وسرعة تحديث 120Hz، وهي ترقية كبيرة عن 60Hz الحالية، إضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 24 ميجابكسل وألوان جديدة.
  • النموذج Pro ستبرز ترقية الجزء الخلفي؛ وفق تصميمات مُسربة، قد توضع الكاميرات الثلاثة الخلفيات في شريط مستطيل يمتد عبر عرض الجهاز.
  • النموذج الأعلى Pro Max من المتوقع أن يحظى بأقل تغييرات جذرية، مع تغيّر في الهيكل ليكون أكثر سماكة لاستيعاب بطارية أكبر.
  • النموذج الرابع Air، وهو إضافة جديدة يحل مكان Plus، ويتوقع أن يكون أرفع هاتف آبل على الإطلاق. أشير إلى أن Air قد يصل بسُمك نحو 5.5 مم، مع شاشة 6.6 بوصة وكاميرا أمامية واحدة.

وتشير الشائعات إلى أن Air سيتصدر كأرفع تصميم حتى الآن، فيما يوأي سامسونج Galaxy S25 Edge ظهر بدقة السماكة 5.8 مم في وقت سابق من العام، ما يعكس منافسة العروض النحيفة في القطاع.

المواجهة مع سامسونج وتداعياتها

من المحتمل أن تعتمد آبل بشكل كبير على حملات تسويقية مكثفة لإقناع كل من المستخدمين الجدد والحاليين في أسواق رئيسة مثل الولايات المتحدة والصين. ولمتابعة ذلك، أظهرت بيانات Canalys أن شحنات سامسونج في الولايات المتحدة زادت من 23% إلى 31%، بينما تراجعت حصة آبل من 56% إلى 49% خلال نفس الفترة، لتظل آبل اللاعب الأول في سوق أجهزة الهاتف في الولايات المتحدة، لكنها تشهد تراجعاً عالمياً مع منافسة من الصين وشركاتها مثل Huawei، إضافة إلى المنافسة من سامسونغ في فئة الهواتف القابلة للطي.

آبل لا تقدم حالياً هاتفاً قابلاً للطي، بينما تتوفر لدى سامسونج وهواوي تشكيلة من الأجهزة القابلة للطي، ما يجعل آبل تبدو أقل “رونقة” أمام الشباب المستهدف من قبل هذه العلامات. مع ذلك، تظل الهواتف من آبل خياراً آمناً لسوق الهواتف، وربما يتغير المشهد لو أطلقت آبل هاتفاً قابلاً للطي في العام القادم كما تتكهن بعض الشائعات.

تحديات جديدة أمام آبل في 2025 وخلفياتها

تظل تشكيلة iPhone 17 قد تكون العون الآمن لآبل لإبقاء الشركة عائمة لبضعة أرباع أخرى، لكنها تواجه العديد من التحديات في 2025: تهديدات ترامب بفرض تعريفات جديدة، ودعوى مكافحة احتكار تقاضي آبل بتسويقها سوق الهواتف كاحتكار، قيود جديدة من الاتحاد الأوروبي على متجر التطبيقات، بالإضافة إلى منافسة متزايدة من شركات مثل سامسونج في سوق الهواتف المميزة الثمن.

من ناحية البرمجيات، تواجِه آبل منافسة من غوغل التي تدمج ميزات الذكاء الاصطناعي في نظام أندرويد بسرعة، إضافة إلى فئة هواتف Pixel المتنامية. هذه المنافسة تعيد تشكيل ما إذا كان النظام البيئي لآبل ما يزال يملك “اللزوجة” التي تشجع المستهلكين على البقاء داخل منظومتها والاعتماد على منتجات مثل iPhone بشكل مستمر. في المقابل، تبني غوغل وسامسونج وهواوي وشياومي منظوماتها الخاصة من الأجهزة المتكاملة التي تعمل مع بعضها بسلاسة عالية.

إضافة إلى ذلك، تبرز قضية Vision Pro: سماعة الواقع الافتراضي/الواقع المعزز لشركة آبل كتكلفة مرتفعة وتفتقر إلى وجود تطبيقات ومحتوى كافٍ، ما أدى إلى فشل تجاري نسبي رغم التوقعات الكبيرة.

ومع أن رئيسها التنفيذي تيم كوك بلغ 64 عاماً، ووجود مغادرين بارزين من الشركة في الأشهر الأخيرة، يبدو أن آبل أصبحت أكثر اعتماداً على iPhone كجوهرة التاج، وهو وضع مقلق لمن كان يُنظر إليه سابقاً كأحد أكثر شركات التقنية احتراماً في وادي السيليكون. منافسون مثل Meta يسعون لاقتناء مواهب آبل في الذكاء الاصطناعي ويستثمرون مليارات في نظارات ذكية، ما يعزز فكرة ضرورة آبل لتحديث عميق في البرمجيات وبناء طبقة ذكاء اصطناعي قوية إلى جانب تصميم الهاتف.

ختاماً، قد تبقي تشكيلة iPhone 17 آبل في مسار ربحي واضح لبضعة أرباع مقبلة، لكنها ليست خالية من التحديات الكبرى، مع منافسين يعملون في بيئات منظومات أكثر تكاملًا وتنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. مشهد الابتكار في آبل يبقى محصوراً في نقاشات حول ما إذا كانت الشركة ستواصل الاعتماد على الهاتف كقاعدة للمستهلكين أم ستعيد تعريف نفسها عبر منتجات جديدة وتحديثات برمجية عميقة في المستقبل القريب.